محمد بيومي مهران

190

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

أن يقيموا في جوارها ، على أن يكون الماء ماءها ، فأذنت لهم ، وشب إسماعيل بينهم ، وتعلم العربية منهم ، فضلا عن الزواج بواحدة من بناتهم « 1 » ، وإن كانت التوراة تذهب إلى أن أمه قد أخذت له زوجة من أهلها من مصر « 2 » ، كما أن هناك من المؤرخين المسلمين أنفسهم من تنبه إلى الفارق بين لغة قريش ولغة الجنوب - أي بين لغة العدنانيين ولغة القحطانيين - فلو كان إسماعيل قد تعلم العربية من جرهم لكانت لغته موافقة للغتهم ، أو لغيرها ممن نزل مكة ، فضلا عن أن منزلة يعرب عند اللّه ليست بأعلى من منزلة إسماعيل ، كما أن منزلة قحطان ليست عند اللّه بأعلى من منزلة إبراهيم خليل الرحمن ، فيمنع إسماعيل فضيلة اللسان العربي التي أعطيت ليعرب بن قحطان « 3 » ، ولهذا ذهب بعض المؤرخين إلى أن إسماعيل كان أول من ألهم هذا اللسان العربي المبين « 4 » ، بل إن هناك من يذهب إلى أن قحطان نفسه من ولد إسماعيل « 5 » . وعلى أي حال ، فإن صاحب الإكليل ، إنما يذهب إلى أن سبأ بن يشجب

--> ( 1 ) ابن كثير 1 / 155 ، ابن الأثير 1 / 103 - 104 ، مروج الذهب 2 / 46 - 47 ، تاريخ الطبري 1 / 258 ، تفسير الطبري 13 / 230 ، تفسير البيضاوي 1 / 533 ، تفسير الألوسي 13 / 237 ، تفسير القرطبي 9 / 274 ، قصص القرآن ص 63 ، الأزرقي 1 / 57 ، 2 / 40 - 41 العقد الفريد 1 / 133 ، شفاء الغرام 2 / 4 ، تاريخ الخميس ص 110 ، الإكليل 1 / 98 - 102 ، 117 ، المعارف ص 16 - 17 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 37 ، 2 / 331 - 332 . ( 2 ) تكوين 21 : 21 ( 3 ) مروج الذهب 2 / 46 ( 4 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 86 ، تاريخ الخميس ص 110 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 221 ، العقد الفريد 1 / 134 ، لسان العرب 2 / 75 ، تاج العروس 2 / 352 ، شفاء الغرام ص 13 ، قارن : ياقوت 4 / 98 ( 5 ) الإكليل 1 / 103 - 105 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 241 - 242 ، نهاية الأرب للقلقشندي ص 396 - 397